١-المفاهيم التي تقع في التناقض لا تكون صفات. مثال: "الدائرة المربعة"، لا يمكن أن تجتمع دائرة ١٠٠٪؜ ومربع١٠٠٪؜ نفس الوقت ونفس المكان؛ لأن صفة التناقض هنا معدومة. لكن هذا الادعاء باطل؛ لأن الصفة منفكّة عن الاتساق (=عكس التناقض)، بدليل، أن الصفة المتناقضة تحافظ على الفائدة. مثال: "الدائرة المربعة" تفيد التدوير والتربيع واجتماع التدوير والتربيع. فالمفهوم قد يصف ولا وجود له، وقد يتناقض، ولا لغو فيه (=الخلو من الفائدة).

٢-القضايا التي تقع في التناقض لا تكون أحكام. بسبب انعدامه في الموضوع والمحمول. لكن هذا باطل؛ لأن الحكم منفك عن الاتساق، بدليل، أن الحكم المتناقض قد يحافظ على القيمة التصديقيّة. مثال: "الدائرة المربعة مربعة" و "الدائرة المربعة معدومة"، صادقة. بينما قولنا "الدائرة المربعة غير مربعة"، كاذب. فالقضية قد تحكم، ولا تحقّق لها، وقد تتناقض ولا هُجر فيها (=الخلو من القيمة التصديقيّة).

٣-الأدلة التي تقع في التناقض لا تكون نظوما. لكن هذا باطل؛ لأن النظم منفك عن الاتساق، بدليل، أن النظم المتناقض قد يحافظ على القيمة الاستدلالية. مثال: "هذا دائر مربع، وكل مربع متساوي الأضلاع، فهذا متساوي الأضلاع" استدلال صحيح. بينما قولنا "هذا دائر مربع، وكل دائر متساوي الأقطار، فهذا غير متساوي الأقطار" استدلال فاسد. فالدليل قد ينتظم، ولا تنسيق فيه، وقد تتناقض ولا هذْر فيه (=الخلو عن اللزوم).

تساؤل: هل يحق لنا أن نعتقد في لزوم مبدأ عدم التناقض للعقلانية واشتراطه فيها بصورة مطلقة؟


هذا تلخيص لكتاب سؤال المنهج لطه من صفحة ١٣٢ إلى ١٣٧، يُمكنك فهْم المبْهم بالرجوع للكتاب الملْهم.