صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. ما الذي أبكى الحَسّون؟
A
Amr Maher

"يا أفندي، أنا شَكّور النَّهْري!!:)"

27 أكتوبر 2018
مدة القراءة: دقيقة واحدة

ما الذي أبكى الحَسّون؟

Image title

بينما كان الحسّون الصغير يطير بالقرب من شجرة السنديان العجوز التي بنى فيها عشه، تناهى إلى مسمعه نهنهة شابٍ عاشقٍ صغير.. قال الطالب الشاب في أسى حقيقي، وهو يحدث نفسه "وعدتني أن ترقص معي لو جلبتُ لها وردةً حمراء، لكن لا يوجد أي ورد أحمر في الحديقة". فكر الحسّون الرقيق، وأشفق على العاشق الحقيقي لما سمع مناجاته وحسراته، وقرر أن يساعده، فذهب إلى شجرة الورد وطلب منها أن تعطيه وردة حمراء وسوف يغني لها أحلى أغنياته، لكن الشجرة أجابت بأسف أن برد الشتاء قد جمّد أوصالها، وقصّف أغصانها، وربما لن تتمكن من الإزهار هذا الموسم.. صاح الحسّون في يأس "لا أبغي سوى وردة واحدة.. وردة واحدة حمراء.. أما من سبيل لذلك؟".. أجابت شجرة الورد، أنه ثمّة طريقة للحصول على الوردة الحمراء لكنها قاسية مريعة.. يجب على الحسّون أن يغني لشجرة الورد على ضوء القمر طيلة الليل، وصدره منضغط لشوكة من أشواك الشجرة، فتنساب دماء حياته في عروق الشجرة، وتُولَد الوردة وتصطبغ باللون الأحمر.. فكر الحسّون أنه ما أثمن الحياة مقابل وردة، لكن الحب أجمل من الحياة، وما قيمة قلب طائر بالنسبة لقلب إنسان؟.. غنى الحسّون طيلة الليل للشجرة والشوكة تخترق قلبه، بكى من الألم، وازداد غناؤه رقةً وصوته عذوبةً ووهنًا.. مع بزوغ الفجر اكتمل البرعم الوليد، وتفتحت البتلات القانية لهواء الصباح المبكر، لكن الحسّون الجسور كان قد سقط ميتًا وسط الحشائش، والشوكة في قلبه.. وعندما فتح العاشق الصغير نافذته في الصباح، وأبصر الوردة الحمراء في الحديقة صاح في راحة: ياله من حظٍ رائع!

A
Amr Maher
1 متابِع0 يتابع

"يا أفندي، أنا شَكّور النَّهْري!!:)"

"يا أفندي، أنا شَكّور النَّهْري!!:)"

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات