رسالة إلي الحاضر الغائب، إلي الخائرة قواه ، المُستنفذة طاقته ، التائه في الكون الفسيح ، الغريب بين الاصدقاء ، المعروف لدي الوحدة و العُزلة ..

ابعث اليك برسالةٍ من شخص كم عاني مثل ما تعانيه و يعرف تماما ماهية شعورك ، يعرف التأمل في السماء طويلاً و مناجاة النجوم ، يعرف كيف لا يشعر بك احداً

يعرف كيف لا يفتقدك احداً ان غبت ، و لا يراك احداً ان حضرت ، يعرف كيف تكتب مرسالك الي الوحدة فهي صديقتك الوفيه منذ ازمان . و تمزق ما كتبت فإن شعورك لا توصفه الاقلام و لا تشعر به الصُحف .

الي الوحدة القاتلة : انتي وحدك رفيقتي التي تأبي ان تتخلي عني وانا لا ارضي بكِ بديلاً ، مهما ارتاح قلبي لأُناس و مهما صادفت من اشخاص ، فإني اعود اليك مهرولاً في آخر اليوم اشكو الفراغ الداخلي و الخواء المحيط بي بالرغم ممن حولي 

انتي وحدك تفهميني ، لا تناقشي ، و ايضاً لا تجيبيني.

فقط اتحدث و اتحدث ولا يسمعني سواكِ .. لكي مني تحيةعطرةُ و وردة علي ما تحملتي ترهاتي و احاديثي الفارغه و شكواي الدائمة

لك جزيل الشكر و الاخلاص مؤنستي ...