صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. ذكريات قديمة
س
سامي الذبياني

أقاتل من أجل أن أكون: أنا!

22 أغسطس 2018
مدة القراءة: دقيقة واحدة

ذكريات قديمة

عقل مضطرب، وذكريات قديمة مبعثرة، وأحاديث لا تُنسى، ضاعت كأنها حلم، ومُحيت كأنها محضُّ عدم.

أمسيت وأنا أبصر، وأفكر وأرى، وأحفظ وأتدبّر، واقرأ وأتذكر، وأصبحت وأنا موهن الكاهل لا أعلم من أمر نفسي شيئًا.

كأني قد أضعت نفسي، فلا أتذكرها، ولا أعرف من أمرها شيئًا.

من أنا؟!، وما أكون؟!، وما أريد؟، وما لا أريد؟.

أصبحت حائر الفكر، شريد الذهن، مهيض الجناح، أجهل تفاصيل حياة كاملة قد عشتها، وتقلبت في نعمائها بين خفض ورفع، وضر وعافية، وخير وبلاء.

شطرٌ من عمري قد ضاع، شطر من عمري قد بُتر.

كأن الله يُريد لي حياة أخرى غير حياتي المتقدّمة، ويريد لي خلطاء غير خلطائي الماضين.

فقد مسحوا من ذاكرتي، وفنيت ذكرياتهم، كرسوم بالية، وأحاديث خالية، فكانوا كلمحة الفكر، وكبارقة المنى، تومض ذكرياتهم وتذهب بلا عودة ولا رجوع.

نعم!.

كأن الله يريد لي أن أعيش حياتين: حياة ماضية، ذهبت وانقضى أوانها وخبرها.

وحياة جديدة: أخوض غمارها، وأعيش أحداثها، في عالم آخر مختلف غير العالم الذي كنت أعيش فيه، ومع جلساء آخرين غير جلسائي الذين كنت أجلس إليهم، وآنس بهم.

واسيت نفسي قائلًا: هذه هي سنة الحياة، وطريقتها في تصريف الأمور، وتدبير الأشياء، تنهي إلى العدم ثم إلى النسيان، فارتاع قلبي، واضطرب فؤادي، وتغشت عيني سحابة سوداء من الهم، فنحن وذكرياتنا صائرون إلى الزوال، ثم إلى النسيان.

صدق الله، ومن أصدق من الله قيلًا: (كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام)

أهو مرض يعتريني فيقوّض أمر ذاكرتي؟!

أم هم يجتاح أوصال جسمي وعقلي فيبدد عني الذكريات؟!

لست أدري!


س
سامي الذبياني
22 متابِع4 يتابع

أقاتل من أجل أن أكون: أنا!

أقاتل من أجل أن أكون: أنا!

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات