Entrepreneurship, Peace, Helping, Happiness# Founder and CEO at ZorDoctor.
ريادة الأعمال .. تأملات حول التسمية.
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد إنتشر كثيرا و مؤخرا .. تكرار هذا المصطلح الجميل "ريادة الأعمال" ، ولكن قد نجد فى الكثير من الأوقات أن أحدهم يستخدم هذا المصطلح العميق وكأنه مضغة فى فمه، دون إلمام منه بأقل الواجب وهو معرفة هذا المصطلح من حيث التسمية من حيث الدلالة.
ولذلك وجب علينا كمتخصصين فى هذا المجال أن نوضح هاذين الشقيين لكلا من:
١. إنسان لم يسمع من قبل هذا المصطلح.
٢. إنسان سمعه ولم يتتح له الفرصة ليستوعب معناه ومغزاه.
٣. إنسان سمعه .. و أوله تأيولا به تحريف صارخ لحقيقة ما يرموا إليه هذا المصطلح الجميل، فذهب بجهله إلى مستنقع الإستغباء فتجده يترنح بالمصطلح كالذى يتخبطه الشيطان من المس.
ولنا وقفة إستثنائية مع هذا الصنف الثالث الذى نراه .. بل نرى فيه حماقة انشقت، فصنفت أصحابها إلى صنفين:
أ. صنف من خارج تلك الدائرة المميزة (كمدربين أو متابعين أو مقيمين أو رواد أعمال أو ميسرين أو داعمين أو معنين أو غيرهم ..) والتى تضم كل من تعلق أو إشترك فى النظام الريادى فصار جزاء منه.
ب. والصنف الآخر يدعى نقصا أنه من أبناء الريادة التى لم ولن تكن حكرا على أحد.، وهذا النوع هو أشرهم كونه يحمل بإفتراه هذا جهلا عميقا ينعكس هذا الجهل على عدة جوانب بالسلب، مما يوقع غير المتمرسين فى دائرة الخطأ كالآتى:
١. وهم التعريف:
لقد قلت ونقول دائما بأن ريادة الأعمال ليس لها تعريف واحد مطلق، ومن ثم فإن ريادة الأعمال كمصطلح يقدم لأهله على طبق من فضة مرونة رشيقة تتيح لكل ذى فهم وعمل أن يضع لمساته الرائعة على طبق الريادة فيقدم لنا أشهى الأكلات، ولكن مع مراعاة الضوابط الأساسية فى التعريف كطيعة الريادة والرائد والسمات المميزة و نطاق العمل ومجال التعامل.
٢. الجانب التاريخى للمصطلح:
نكررها مرارا وتكرارا " ريادة الأعمال فعلا و وواقعا وإصلاحا لم تكن وليدة قرن أو قرنين .. بل هى راسخة وأصلها ثابت .. تؤتى أكلها كل حين".
وتفصيلا لذلك فإننا إن إستكشفنا بعيون مبصرة التاريخ وبصورة ليست إستطرائية على الأحداث البشرية منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا سنجد براهين قاطعة على أن ريادة الأعمال هى عميقة التاريخ عمق أقدم الحضارات.
٣. تقبل التنوع:
إن مصطلح ريادة الأعمال هو محيط شاسع ومتباعد الأركان وذلك لأنه يحوى فى جعابه أنواع متنوعة من الأنشطة والتوجهات التى تظل تحت مظلته بما يسع كل هذا التنوع، مع الإشارة الواجبة إلى الأطر القوية التى تمثل أركان هذا التعريف وثوابت تفاصيله.
ومن هنا ينبغى علينا أن نوضح الآثار الجانبية التى تنتج عن هذا التلاعب أو قصر النظر حينما نتحدث عن مصطلحنا القوى"ريادة الأعمال" ومنها:
١. بيع الوهم: يبيع جاهلا أو خبيث الوهم للبعض انطلاقا من الفكرة التعريفية لريادة الأعمال .. حيث يكون لأحدهم فكرة بسيطة ومتواضعة_ وإن كنا نقدر الجميع_ ويقع بين يدى الجاهل أو الخبيث فيبث له فكرة أنه رائد أعمال بحت وأنه وصل لمرحلة فريدة لا يصل لها إلا قلة نادرة داخل المجتمعات وهؤلاء هم رواد الأعمال، ثم يغذى الوهم بالوهم فنجدهم يتمطينا ظهر التعجل والإستعجال فيسقى كل منهم الاخر كوس الوهم فهذا يقول أنت رائد أعمال فريد من نوعك وذاك يرد أنت أفضل خبير ومتخصص في ريادة الأعمال! .. وتستمر الدائرة ونصدم بأصحاب إنساقوا وراء الوهم وإستنزفوا مواردهم العقلية والنفسية والمادية من مال أو وقت أو جهد دون أدنى فائدة لهم و لمجتمعهم.
٢. إضعاف الإقتصاد: نعلم كما درسنا فى علوم الإدارة هاذين المصطلحين" تكلفة الفرصة البديلة و الإنتاجية":
تكلفة الفرصة البديلة: وهى تكلفة ثانى أفضل خيار متاح تم تركه أو التخلى عنه فى مقابل أخذ الاختيار الحالى، والشاهد هنا أن النقص فى معرفة ما تعنيه ريادة الأعمال يؤدى بالبعض إلى استخدام الموارد فى غير محلها سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات(*وهذا أخطر وأمر)، وبهذا تضيع خيارات أفضل، كانت قد تعطى نتائج أفضل، ومنها نذهب إلى "الإنتاجية" والتى تقاس بهذا الشكل البسيط(= المدخلات÷ المخرجات) لعملية محددة.، وباسقاط ذلك نكتشف أن الفهم السئ أو غير الدقيق لمصطلح ريادة الأعمال يؤدى إلى انتاجية ضعيفة لكون المدخلات لم تكن ملائمة لمتطلبات العملية المحددة وهذا بدوره يؤدى إلى مخرجات غير متناسبة مع حجم وقيمة المدخلات وكل هذا يؤدى إلى انتاجية ضعيفة.
ونود أن نقول" الإدراك المعرفى السليم لمصطلح ريادة الأعمال هو أول خطوة سليمة على طريق الريادة .. والتى تضع الأفراد والمؤسسات فى المسار السليم الذى يجنى ثماره كل المجتمع"
للحديث بقية .. مصطفى الخبيرى
