مفھوم الاستثمار

Image title
مفهوم الاستثمار


يعد الاستثمار في مفهومه اللغوي مصدر للفعل استثمر يستثمر، وهو مشـتق من ثمر  الرجل إذا تحول، ومن ثمر يقال أثمر الرجل ماله إذا نماه، وكثره، ويقـال مال  ثمر أي مال كثير ، وبذلك فإن مفهوم الاستثمار لغة يراد به طلب الثمر، و استثمار المال نماؤه ونتاجه.

أما المفهوم الاصطلاحي للاستثمار فقد تعددت التعاريف الخاصة بـه فـي أدبيات الإدارة والاقتصاد مع وجود تشابه كبير بين التعاريف من ناحية وتباين من ناحية أخرى.فيعرف سانو الاستثمار من المنظور الشرعي بأنه  مطلـق طلب تحصيل نماء المال المملوك شرعا ً وذلك بالطرق الشـرعية المعتبـرة مـن مضاربة ومرابحة وشركة و إنشاء مشروع ناجح غيرها، فالاستثمار استنماء والاستنماء تحصيل لنمـاء الشيء وزيادته عبر الطرق والوسائل المشروعة .

ويشير صيام بأنه مجموعة التوظيفات التي من شـأنها زيـادة الدخل وتحقيق الإضافة الفعلية إلى رأس المال الأصلي من خلال امتلاك الأصـولـ التي تحقق العوائد، نتيجة تضحية الفرد بمنفعة حالية للحصول عليهـا مستقبلا .

ويعرفه رحمة أنه استخدام الأموال أو سواها من الممتلكات في مشروعات منتجة من أجل الحصول على أرباح وعائدات .

وقد عرفا عبدالرحمن، وعريقات الاستثمار بأنه جزء من الدخل لايستهلك وإنما يعاد استخدامه في العملية الإنتاجية أو المحافظة عليه وهو أحد أوجه الفعاليات الاقتصادية الرئيسية.

ويعرفه معروف أنه عملية اقتصادية مدروسة من قبل شخص طبيعي أو قانوني تقوم على أسس وقواعد علمية أو عقلانية بموجبها يجري توجيه أصول مادية أو مالية أو بشرية أو معلوماتية نحو تحقيق عوائد اقتصادية أو اجتماعيـة أوثقافية أو علمية .. في المستقبل بتدفقات مستمرة عادة تضمن قيماً تتجـاوز القـيم الحقيقية الحالية للأصول المستثمرة وفي ظروف تتسم بالتأكد قدر المسـتطاع مـع عدم استعاد هامش مقبول للمخاطرة.

أما تعريف مطر  للاستثمار فهو التخلي عن أموال يمتلكها الفرد في لحظة زمنية معينة ولفترة من الزمن بقصد الحصول على تدفقات مالية مستقبليةتعوضه عن القيمة الحالية للأموال المستثمرة، وكذلك عن النقص المتوقع في قيمتها الشرائية بفعل عامل التضخم ، وذلك مع توفير عائد معقول مقابل تحمـل عنصـر ما المخاطرة المتمثل باحتمال عدم تحقق هذه التدفقات.

وتعرف هيئة السوق المالية الاستثمار بأنه التزام بموارد حاليـة بهدف تحقيق موارد أعلى في المستقبل.

يتضح من التعريفات السابقة تركيزها لجوانب معينة من الاسـتثمار وهـو زيـادة الأصول المالية، أو تنازل عن موارد حالية بهدف الحصول علـى مـوارد أعلـى مستقبلاً وذلك كما ورد في الأعلى وقد أوضح معـروف فـي تعريفه لمفهوم الاستثمار بصورة أشمل وذلك باعتباره عملية اقتصـادية متكاملة تنطلق من مجموعة أسس وقواعد علمية وتتم تلك العملية بتوجيه أصول ماديـة أومالية أو بشرية أو معلوماتية لأجل تحقيق عوائد اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أوعلمية في المستقبل، وبذلك لم يذكر أن الاستثمار يعتمد فقط على الجوانب المالية أوالاقتصادية في عوائده، وإنما يمكن أن يتجاوز ذلك جوانب أخرى ذات أهمية كبيرة كالجوانب الاجتماعية، والثقافية، والعلمية، لذا فـإن تعريـف معـروف للاستثمار قد يكون أشمل التعريفات التي ذكرت في هذا المجال من وجهـة نظـرالباحث، خصوصاً في شموليته للعديد من الجوانب من مدخلات العملية والعمليـات ومخرجاتها الشاملة، وهو الاتجاه الذي أغفلته بعض التعريفات الأخرى.

ومما سبق، وبالنظرة الشمولية لجميع أبعاد مفهوم الاستثمار فـإن مفهـوم الاستثمار كما يعرفه الباحث هو: عملية تركز على أسس علمية من قبل منظمة أو أفراد لتوجيه أصول مالية، أو مادية، أو معلوماتية، أو إمكانات بشـرية، لتحقيـق عوائد إضافية في الجوانب الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعيـة والتهيئـة فـي المستقبل لتدفقات دائمة تتجاوز القيمة الأصلية المدفوعة، او مسـتوى المهـارات و المعارف.

مصدر الموضوع: أفضل 10 فرص إستثمارية ناجحة في السعودية