صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. جرح نازف
د.رياض إدريس

2 أبريل 2018
مدة القراءة: دقيقة واحدة

جرح نازف



سكب المطهر على الجرح بسخاء ، غطاه بعناية ، ولف عليه شاشاً أبيض يحميه ..

ناوله المريض أجرته ، قَبِلها على استحياء ، اعتذر له المريض بأنها لاتكافئ عمله الإنساني النبيل ، وما تَكّلَف من جهد ووقت وثمن مواد ، ابتسم ولاحت على وجهه صباحة ملك من ملائكة الرحمة ، وقال له : هون عليك يا رجل ، لا يكلفني ضماد جرح شيئاً مذكوراً !

أوقف حياته لمهنته، كانت يداه ضماداً لكل جرح ، وابتسامته تعويذة لا تخيب ، وكلماته سحراً يشفي ...حتى حل ذلك الصيف الملتهب ، لم يبق جدار ليس عليه دم ، لم تبق نفس ليس بها جرح ...

رن هاتفه : لدينا مصاب ، وجرح ينزف .

لم يتردد ، حذرته زوجته ، كانت البلدة هائجة مائجة .

- أين تذهب ؟

-لا تخافي ليس إلا ضماداً لجرح وأعود !

تدبر أمره ، تجنب مواقع القصف ، اتبع دربا قل من يسلكها ، سمع نباح كلاب مسعورة ، مضى في طريقه الموحشة حتى وصل إلى المصاب ، سكب المطهر على الجرح بسخاء ، غطاه بعناية، ولفه بشاش أبيض يحميه ، وقفل راجعاً ، حمد الله على السلامة ، واطمأنت زوجته .

قبيل غروب اليوم التالي ، عندما كانت الشمس ترسل آخر خيوطها الحمراء عبر الأفق البعيد جاء من يطلبه ، أسرع ليحمل حقيبة الضماد ، قيل له : لاحاجة إليها ! ذهب مع طالبيه ، ولم يعد ..

بقي إلى اليوم جرح عائلته ومحبيه ينزف ...

د.رياض إدريس
10 متابِع5 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات