صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. في موسم الهجرة إلى الشمال
د.رياض إدريس

2 أبريل 2018
مدة القراءة: دقيقة واحدة

في موسم الهجرة إلى الشمال


أزاح الستارة عن وجه النافذة ليطل على صباح الحارة الساحر، كان لوحة ذات ألوان !

تغدو أسراب الحمام وتجيء كأنها ترسم شعارات للسلام ، وتعلّم أهل الحارة فن الحرية !

أمام النافذة ، على النخلة السامقة أقامت العصافير مهرجانا غنائياً بدأ قبل أن يتنفس الصباح ،

وعلى السطح المقابل تلميذ نشيط يذرع المكان جيئة وذهاباً، يراجع عن ظهر قلب دروس التاريخ والوطنية .

وهذا صاحب بقالية ( أفراح) ينظف المكان ويرش الماء ، ينتظر زبائنه ليبيعهم فرحا وبضائع .

في الجهة الأخرى كانت المئذنة ترتفع كأنها يد طويلة تشير إلى السماء وتسبح الله .

رحلت أسراب الحمام من الحارة في أحد مواسم الهجرة إلى الشمال ، تبحث عن مكان أكثر دفئاً . وانفض مهرجان العصافير بعد انفجار هائل اجتث النخلة السامقة من فوق الأرض ، ولاحقت لعنة التاريخ والوطنية ذلك التلميذ النشيط و غيبته عن الصورة !

غيرت بقالية( أفراح) اسمها ، وانتظر الزبائن صاحبها ، لكنه لم يأت ، بينما قُطعت تلك اليد التي كانت تشير إلى السماء وتسبح الله !

مسكينة تلك النافذة ، مسكينة، أصبحت اليوم جرحاً في جدارٍ يئن من الألم !

د.رياض إدريس
10 متابِع5 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات