صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. بندقية حائرة
د.رياض إدريس

17 مارس 2018
مدة القراءة: دقيقتين

بندقية حائرة


لم يعرف كيف وصلت إلى يديه ، كيف ألقى الكتاب وأخذها ، لا يدري إن كانت منحة تحميه ، أم محنة تورطه ، لم يشترها بماله ، ولم يجدها على قارعة الطريق ، لكنها الآن على كتفه.

عندما صحا من غيبوبته ، وجد نفسه ملقى على الرصيف ،كان الدخان يحجب ضوء الشمس ،ورائحة الموت مطبقة ثقيلة ، وقريبا منه كان جسد صديقه غارقا بدمه ، ودماغه منثورة على إسفلت الشارع ، وبعينيه الزائغتين رأى دبابة تهدر من بعيد ،

التفت وراءه ، كان الآخرون الذين معه قد لاذوا بحائط قريب ،وكانت بندقيته ملقاة بجانبه ، هربت أفكاره من رأسه ، استقر بصره على دماغ صديقه المنثورة ، بادرته أفكار جديدة ، مبعثرة ، حائرة ، غريبة ، لم يعرف من أي دماغ جاءت !....

انتابته الغيبوبة مراراً، قرر أن يرحل بعيداً ، أنزل البندقية عن كتفه ، ولا يعرف الآن ما يصنع بها ، أيبيعها وقد كثر المشترون ؟ معاذ الله ! -رد على هواجسه- أيعطيها لصديق لم يحملها من قبل !؟

أخشى أن أرسم له مصيراً دامياً

-حدث نفسه - أيبقيها ذكرى يزهو بها ؟ أم يدسها في التراب ؟ .

تسلل لواذا في جنح الليل ، تاه في دروب مظلمة معوجة ، الطريق المستقيمة الوحيدة كانت مرصودة ، محفوفة من جانبيها بالذل أوالموت .

وصل إلى ألمانيا لاجئاً مريضاً ، بقي يلح عليه سؤال البندقية ، أجرى له الطبيب الألماني تخطيطا لدماغه وصورة رنين مغناطيسي لم يظهرا شيئا ، رجع إلى مقاعد الدراسة يحمل الكتاب ويفكر ، نظر من النافذة ، كانت الغيوم تحجب ضوء الشمس ، خطف بصره برقٌ هائل، ودوى صوت الرعد ،

عندما صحا من غيبوبته في المستشفى على سرير أبيض ناصع كانت صورة دماغ صديقه المنثورة على الإسفلت لا تزال حية في رأسه ، وبقي يلح عليه سؤال البندقية !

د.رياض إدريس
10 متابِع5 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات