هذه المشاعر المتأججة بين جوانحي، المتضرمة نيارنها، تأبى إلا أن تكبر وتستفحل في الكبر!

فهي قد اضطربت حتى بلغت مبلغ الشيوخ والعجائز، ولا أدري وأنا لا أزال في ريعان شبابي أتزيد عن ذلك؟

قد تبلغ مبلغًا تصل فيه إلى حد تستحيل معه الزيادة، فتصل للهرم ثم إلى الفناء.

ولست أدري هل تفنى المشاعر؟، أو هل فنائها هو تلك الصفة التي يسمونها: "تبلد مشاعر"؟، لست أدري!.

كل ما أعلمه من أمر نفسي أن مشاعري تتأجج تأجج البراكين، وتثور ثورانها!

 مشاعر حزن، مشاعر غضب، مشاعر بؤس، مشاعر فرح، تناقضات وأضداد تطغى على روحي يمنة ويسرة، جيئة وذهوبًا، تفتت كبدي تفتيتًا، تشبع روحي ألمًا، تفصل حياتي عن واقعها إما للإمام وإما للوراء!!

هي مجرد مشاعر في نظر الآخرين!

لكن بالنسبة لي هي الويل المستعر، والجحيم المصطلي.

واسفااه على نظرة شبابي تسلبه مني هذه المشاعر الخرقاء، فتحيله إلى بلاقع، وتغدو هذه النظرة الشبابية بسور شيخ فان!

أملي في الله كبير أن لا تقتلني يومًا ما هذه المشاعر، أو تسلب مني روحي، فهي الشيء الوحيد الذي أتمسك به!.