صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. المستيقظون
د.رياض إدريس

14 نوفمبر 2017
مدة القراءة: دقيقتين

المستيقظون

رن الهاتف ، صحا كالملسوع ،بحث بيده عن النظارة وقرّب الهاتف من عينيه الزائغتين ، إنها الخامسة والنصف وإنه طبيب الإسعاف :

- آسف للإزعاج دكتور، لدينا مصاب في حادث سير ، حالته مستقرة ، الأشعة والتحاليل جاهزة بانتظار الاستشارة الجراحية

- حاضر .

أشعل الضوء ،وتناول جرعة دواء السعال للمرة الثالثة في هذه الليلة ، شعر بوهن شديد وصداع . تحامل على نفسه ، أخذ يحسب كم نام منذ أمس : من الساعة الثالثة حتى الثالثة والنصف من بعد الظهر تذكر كيف هرع لإسعاف الشاب الذي قلبت سيارته أثناء تفحيطه على الشارع العام ، وتابع يتذكر ويحسب لم يستطع أن يعود إلى القيلولة المبتورة لأن وقتها ولى. وعشم نفسه بنوم أهنأ في الليل .

غسل وجهه و مشط  شعره  ، أخذ النظارة والهاتف والقلم ومفتاح الغرفة ، أربعة أشياء ،ذكر نفسه لكي لا ينسى منها شيئاً ، تابع يتذكر ويحسب :عند العاشرة ليلاً بينما كان ينظف أسنانه استعداداً للنوم رن الهاتف : طبيب الإسعاف وحادث آخر ،

-أسرع يا دكتور المريض هائج بشدة وأهله أكثر هيجاناً

- اطلب طبيب التخدير لينومه .تذكر كيف كانت يد المخدر سحرية، بدقيقة واحدة غط المريض في نوم عميق ، بالحقيقة عميق جداً ! زال قلق المريض ، بدأ قلق المخدر ،أما هو فقد ارتفع عنده الأدرينالين وأصبح صاحياً جداً ، كرت سلسلة أحداث الليلة في ذهنه سريعاً :الأشعة والتحاليل،طلب الاستشارات ، أيقظ طبيب الأشعة من نومه ، أيقظ طبيب الجراحة العصبية، و أيقظ على الهاتف استشاري التنسيق النائم على بعد أكثر من مائة كيلومتر ، نقل المريض إلى العناية المركزة . تركه نائما بعمق تقوم على راحته ممرضتان صاحيتان . رجع إلى غرفته حاول أن ينام، كان أذان الفجر قد اقترب موعده ، أجل نومه ، نغزه السعال مرارا وتكرارا ،شرب جرعة دواء السعال الثانية .توقف عن التذكر ، استقبله طبيب الإسعاف عند مدخل قسم الطوارئ بسيل المعلومات عن مريضه الحالي :المريض واع مائل للنوم تفوح منه رائحة كحول الضغط 120/80 النبض 76 الأكسجين 97 ودون أن يلقي بالا لبقية تقرير طبيب الإسعاف وقف أمام المريض كانت رائحة الكحول فواحة والمريض غاطاً في نوم عميق . فحصه بلطف كي لا يزعجه ، كتب خطة العلاج تركه نائماً .ومر في طريق عودته إلى الغرفة على العناية المركزة ليطمئن على مريضه الذي استهلك ليلته، كانت الأرقام على شاشات أجهزة المراقبة مطمئنة و المريض نائما بعمق !!. رفعت الممرضة الستارة عن النافذة لكي تسمح لشمس الصباح أن تعلن بداية يوم جديد .

د.رياض إدريس
10 متابِع5 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات