باسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 


إن الله سبحانه وتعالى أرسل نبيه محمد بالهدى

ودين الحق وهو الإسلام، أكبر نعمة من الله على

عبده أن يهديه للإسلام ويشرح صدره له، ما حصل

من ثورات عربية قبل سنوات أو ما قبلها، كلها

حصل بسببها الدمار والخراب لأهلها ومن قاموا بها،

وهذا لأنهم ثاروا لدنيا فما أضعف هذا الدافع ليحرّك

شعباً وأمةً كانت في سبات عميق حتى أصبحنا نسمع

شخيرها ، فما استيقظ هذا الكيان العظيم إلا ليعيد

الغطاء فوق جسده الضعيف، فمن يقوم ويثور لدنيا فمصير

هذة الثورة الهلاك، فالدنيا بنفسها فانية ولن يكون فيها باقية،

فلينظر كل مسلم الى تاريخ أمته الإسلامية المشرّف، حينما

كانت فرنسا تستنصر بنا وحينها لم يكن لأمريكا وجود، كانت

اوروبا تدفع الجزية وكانت الدولة الإسلامية الوجهة الأولى

للناس للتعلّم والتحضّر والتجارة وغيرها، كانت أوروبا مقهورة

ذليلة، فهنا نفسّر الحرب الضروس ضد الإسلام وأهله، فلو عاد

المسلمون لعزّهم وقوّتهم لن يقدر عليهم أحد - إلا بإذن الله -،

والله - سبحانه وتعالى - ناصر دينه لا محالة، فأسأل الله أن

يستعملنا لنصرة دينه إنه سميع مجيب وأن ينصر الإسلام

ويرفع علم الجهاد إنه على ذلك قادر وصل اللهم على رسولنا

الذي نصح ودعا للحق وحارب وجاهد وقاتل وكُذّب وأُخرج

من داره وأرضه ليُظهر الله الإسلام،  فصلوات ربي وسلامه عليه

وآله وأصحابه وأتباعه الى يوم الدين.